إيران تعتقل أكاديمياً بريطانياً آخر مزدوج الجنسية

اعتقلت السلطات الإيرانية باحث الأنثروبولوجيا الإيراني - البريطاني، كميل أحمدي، في منزله في العاصمة طهران، حسب ما كشفت زوجته، الأربعاء، شفق رحماني، في حديث لها مع إذاعة "فردا" الأميركية الناطقة بالفارسية.

وذكرت رحماني أن زوجها اعتقل الأحد الماضي، لكن لم تُوجه له أي تهمة رسمية من قبل محققي المدعي العام في سجن "إيفين" سيئ السمعة في طهران، فيما قالوا لها إن أحمدي يواجه سلسلة من التهم المتعلقة بأنشطته التي يجري التحقيق فيها حاليا.

ووفقا لإذاعة "فردا"، فقد امتنعت النيابة العامة عن إخبار زوجة أحمدي بطبيعة التهم التي قد يواجهها زوجها.

فيما يشتهر كميل أحمدي، المولود في مدينة مهاباد، غرب إيران، ويقيم في طهران، بأبحاثه ودراساته حول القضايا الاجتماعية المثيرة للجدل، بما في ذلك العرائس والأطفال الذين يتزوجون تحت السن القانونية، وظاهرة الزواج الأبيض في إيران وقضايا مشابهة.

وقالت شفق رحماني لإذاعة فردا: "حصل زوجي على الجنسية البريطانية قبل 25 عاما، لكنه كان يعيش في إيران خلال الخمسة عشر عاما الماضية".

وكان كميل أحمدي، وهو باحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية، قد أجرى أبحاثا حول تشويه الأعضاء التناسلية للإناث أو ما يسمى ختان الإناث وكذلك تزويج الصغيرات في إيران، ضمن عدد من القضايا.

وتعرّف مواقع إلكترونية مهنية مرتبطة بأحمدي، عنه بأنه "بريطاني إيراني متحدر من كردستان"، فيما تشير صفحته على موقع لينكد إن، إلى أنه درس في عدد من الجامعات البريطانية بما فيها مدرسة لندن للاقتصاد والعلوم السياسية.

وقال متحدث باسم شبكة كردستان لحقوق الإنسان، والتي كانت أول من أعلن اعتقاله، إن أحمدي أقام في إيران لعدة سنوات. ولم يؤكد المسؤولون في البلدين اعتقال الباحث...

ثالث معتقل

يعتبر كميل أحمدي ثالث أكاديمي بريطاني - إيراني يتم اعتقاله بعد اعتقال الباحثة أرَس أميري، التي حكم عليها في يوليو/تموز الماضي بالسجن 10 سنوات، وناشطة الإغاثة مع مؤسسة "تومسون رويترز" نازنين زاغري – راتكليف المحتجزة منذ العام 2016 والمتهمة بالتجسس. .

ونشرت وكالة "هرانا" الحقوقية، رسالة مفتوحة وجهتها أميري للرئيس الإيراني حسن روحاني، قالت خلالها إنها سُجنت بتهمة "التجسس" فقط لأنها رفضت التعاون مع الاستخبارات الإيرانية بالتجسس على المجلس الثقافي البريطاني الذي تعمل فيه.

ونصحت الخارجية البريطانية بداية العام الجاري، جميع المواطنين المزدوجي الجنسية بعدم السفر إلى إيران بسبب احتمال تعرضهم للاعتقال التعسفي.

توترات متصاعدة

من جهة أخرى، لا تزال التوترات متصاعدة بين لندن وطهران بعد اختطاف الحرس الثوري ناقلة نفط ترفع العلم البريطاني قرب مضيق هرمز في 19 يوليو/ تموز الماضي، وذلك بعد أسبوعين من احتجاز القوات البريطانية ناقلة نفط إيرانية بالقرب من جبل طارق بتهمة انتهاك العقوبات المفروضة على سوريا.

وبينما لم تحل بعد قضية الناقلتين، برزت على السطح قضيتا أرباح إيران من عقد قديم لصفقة شراء دبابات بريطانية وملف المعتقلين البريطانيين في إيران، ما أدى إلى تصاعد التوتر بين البلدين.

وكانت المحكمة العليا في لندن قضت يوم الجمعة الماضي، بأنه لا يتعين على المملكة المتحدة دفع ما لا يقل عن 20 مليون جنيه إسترليني من أرباح صفقة دبابات بقيمة مقابل 387 مليون جنيه إسترليني باعتها بريطانيا لإيران في عهد الشاه في السبعينات.

 





عدد القراءات‌‌ 144

PM:02:21:15/08/2019