الكاتب السياسي مسعود محمد لكومله من المبكر الحديث عن الحرب، غريب تردد الدول العربية في دعم المعارضة الإيرانية


التقت كومله الكاتب السياسي مسعود محمد في دولة أوروبية أثناء حضوره لورشة عمل حضرها عدد محدود من الكوادر السياسية والمثقفين الكرد لنقاش إحتمالات وقوع حرب مع إيران فكان لنا معه الحوار التالي: 

هل هناك حرب؟
من المبكر الكلام عن حرب فالحرب تحتاج الى محاربين وإيران والولايات المتحدة أعلنا عن عدم رغبتهما بخوض الحرب. 
ما الذي يحصل إذا؟ 
هناك عملية عض أصابع فيما بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني، وهناك تبادل رسائل نارية ولعب على حافة الهاوية بدون إيصال الأمر الى حرب حقيقية، فالمطلوب أميركيا هو إعادة إيران الى داخل حدودها، وعدم التدخل في دول الجوار بالمقابل الإيراني يريد الإحتفاظ بتمدده وهو يتبجح بسيطرته على أربع عواصم عربية دمشق، وبيروت، وصنعاء، وبغداد ويهدد الأمن القومي العربي والأمن القومي لدول الخليج، ويحرض تلك الدول ضد بعضها البعض، ويضعف تحالفاتها فلقد شهدنا تمرد المغرب على حلفائه الخليجيين وتوجه ملكها الى قطر، وهناك غموض في موقف الكويت وعمان، الثابتين في جبهة المواجهة هم السعودية والإمارات والبحرين أما مصر فموقفها ينطبق عليه المثل الشعبي "رجل في البور ورجل في الفلاحة"، بالمقابل هناك تماسك في الجبهة الإيرانية وتناغم فيما بين إيران وحلفائها، فالحوثي يتولى تنفيذ عمليات أمنية في السعودية، والحشد الشعبي تولى قصف محيط السفارة الأميركية في بغداد ويهدد أمن 6000 عسكري أمريكي في العراق، وحزب الله اللبناني يستعد لتفجير الوضع على الجبهة الإسرائيلية، و خلاياه النائمة تنشط في أفريقيا وأوروبا وأميركا اللاتينية لضرب مصالح الولايات المتحدة عندما تطلب منه إيران ذلك. 
كيف تقيم مواقف الدول العربية؟ 
هناك حالة نوم سريري ففي الوقت الذي نجد قاسم سليماني يتنقل بين العواصم التي يسيطر عليها حلفائه بيروت وبغداد ويوزع الأمر اليومي على حلفائه بينما نشهد حالة تردد لدى الدول العربية رغم أنه يمكن لها أن تملك أوراق تهدد بها إيران في داخل حدودها كورقة المعارضة الإيرانية عبر دعم الكورد والأهواز والبلوش وغيرها من القوميات الإيرانية المعارضة للنظام، لو كنت مكان السعودية لقمت بدعوة المعارضة الإيرانية لحضور قمة إسلامية وقدمت لها كل الدعم.
كيف تقيم موقف المعارضة الإيرانية؟ 
هناك قلق داخل صفوف المعارضة فلا يمكن الوثوق بالولايات المتحدة والموقف الأوروبي موقف متواطئ مع النظام الإيراني، ولم تنسى المعارضة أن الخميني أتى إلى إيران من فرنسا واستولى على ثورة الشعب الإيراني، وأمر بإعدام أعداد كبيرة من المعارضين الذين قاموا بالثورة وكفر الكورد وشن هجوم شامل عليهم تحت أعين الغرب وصمتهم. ومع ذلك هناك سعي جدي لبناء جبهة معارضة تضم هذه المرة أوسع طيف إيراني من الفرس والبلوش والأهواز والكورد، لم يتم التوافق بعد على كل البرنامج إلا إنه قد جرى التوافق على مشروع أولي لما يمكن أن تكون عليه إيران بعد سقوط نظام الملالي. 
هل سيقاتل الكورد؟ 
نعم إذا كانوا ضمن تحالف دولي عريض، أما أن يتركوا لوحدهم فهم غير مستعدين للتضحية بشعبهم في مواجهة نظام مجرم لا يعرف الرحمة ومستعد أن يقتل ويدمر، لا قتال دون أن يكون ظهرهم محمي من قبل تحالف جدي يهدف الى إسقاط النظام الإيراني وليس إعادته الى داخل حدوده. 
هل من كلمة أخيرة؟ 
نعم أوجه كلمتي للدول العربية حليفكم الحقيقي في مواجهة إيران هي المعارضة الإيرانية، تعلموا الدرس من النظام الإيراني. 


 



عدد القراءات‌‌ 951

AM:02:57:24/05/2019